ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٩ - الحديث ٣٤
عَلَيْهَا قَالَ أَخُوهَا أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ أَنْ نَحْمِلَهُمَا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُمَا مُوَافِقَانِ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ.
[الحديث ٣٤]
٣٤مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ قَالَ تَؤُمُّهُنَّ فِي النَّافِلَةِ فَأَمَّا فِي الْمَكْتُوبَةِ فَلَا وَ لَا تَتَقَدَّمُهُنَّ وَ لَكِنْ تَقُومُ وَسَطَهُنَ
الحديث الرابع و الثلاثون:
و يدل على جواز ائتمام النساء و إمامتهن في النافلة.
و المشهور استحباب إمامتهن النساء مطلقا، بل قال في التذكرة: إنه قول علمائنا. و نقل عن ابن الجنيد أنه جوز إمامة النساء في النوافل دون الفرائض.
و ذهب السيد رحمه الله إلى المنع مطلقا، و هو المنقول عن الجعفي، و نفى عنه البأس العلامة في المختلف [١]، و الأخبار مختلفة، و الشهيد رحمه الله جمع بين الروايات بحمل أخبار المنع على نفي الاستحباب المؤكد لا مطلق الاستحباب.
ثم إن هذه الأخبار تدل على جواز الاقتداء في النافلة في الجملة، و حملها على المعادة في غاية البعد.
و قال في المنتهى: لا جماعة في النوافل إلا ما استثني، ذهب إليه علماؤنا أجمع [٢].
[١]مختلف الشيعة ص ١٥٤. [٢]منتهى المطلب ١/ ٣٦٤.